12 يونيو, 2008

صفات الزوجة الصالحة

صفات الزوجة الصالحة

كتبته أحد النساء المسلمات وقد قمت بإعادة صياغته على عجل

وسأعيد النظر فيه لاحقا إن شاء الله

الحمد لله رب العالمين

الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى

الحمد لله

الذي لم يتخذ صاحبه ولا ولد.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا وسيدنا محمد عبدالله ورسوله خاتم أنبيائه وسيد أصفيائه صلى عليه وسلم آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .

وبعد ..

قال الله تعالى

:


وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا

وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

(21) سورة الروم

.

[[]]


الزواج رباط وثيق بين الرجل والمرأة

وديننا الحنيف يريد لهذا الرباط القوة والدوام

لأنه إذا توثق هذا الرباط نشأ مع ذلك بيت سعيد موفق

يظله الأمن والسعادة

ومن أهم دعائم السعادة في حياة الأسرة هي الزوجة الصالحة.

قال صلى الله عليه وسلم

:

أربع من السعادة

:

الزوجة الصالحة، والجار الصالح،

والمسكن الواسع والمركب الهنئ

،

وأربع من الشقاء

:

الزوجة السوء، والجار السوء

، والمسكن الضيق، والمركب السوء


##

الزوجة الصالحة تفهم تقوم بما عليها

قياماً يكفل لها

سعادتها العاجلة في الدنيا والآجلة في الآخرة،


@

إلى جانب أن نفسية الزوجة وطريقة تعاملها

له آثار في نفوس أفراد بيتها

فإذا كان طبع الزوجة الغلظة والتوتر والنكد

انعكس ذلك على أولادها بنين وبنات

حتى أنه قد يصيبهم الفشل في حياتهم التعليمية أو العملية

لأنهم لا يستطيعون التركيز لتشتت أفكارهم وكثرة ما اعتلى على قلبهم من الهم والغم

@@@@@

معرفة صفات الزوجة الصالحة

مكسب للمرأة قبل أن يكون مغنما للزوج كما تظن بعض الزوجات

فتكسب السعادة في الدنيا بعيدا عن العنوسة أو الطلاق والهم والغم

وستغنم في الآخرة


قال صلى الله عليه وسلم

:

(إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها

وأطاعت زوجها

فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت

[][][]

ومما يؤكد هذا المعنى ويزيده وضوحاً

ما يرويه لنا الصحابي حصين بن محصن،

أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة

ففرغت من حاجتها،

فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم


:


أذات زوج أنت؟


قالت

:

نعم

قال

:

(كيف أنت له؟

قالت

:

ما آلوه إلاما عجزت عنه

،

قال

:

(فانظري أين أنت منه

فإنما هو جنتك ونارك

#[][]#

فقوله

انظري أين أنت منه فإنما هو جنتك

أي سبب دخولك الجنة

إذا عملت بحقه وأرضيته وأطعت أمره

#

ونارك

أي سبب لدخولك النار

إذا استعليت عليه وجحدت لفضله وعصيت أمره.
@@@##@@@

ومما لا يخفى

أن السجود لا يكون إلا لله العظيم

ولو جاز لأحد من البشر لكان أولى الناس به الزوج من زوجته

وهذا من أبلغ ما يكون تأكيداً لحق الزوج على امرأته.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

:

ما ينبغي لأحد أن يسجد لأحد

ولو كان أحد ينبغي أن يسجد لأحد

لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها،

لما عظم الله عليها من حقه

[[]]

ففيه برهان قاطع على تعظيم حق الزوج

ووجوب طاعته

وأن ذلك ليس من تقريرات البشر واختياراتهم

وإنما هو اختيار علام الغيوب.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى

:

"

فليس على المرأة بعد حق الله رسوله أوجب من حق الزوج

"
[][]@@@@@@@@[][]

ولعل زوجة تقول


:


ليت شعري

من هي تلك السعيدة الموفقة التي ستكون من نساء أهل الجنة؟

الجواب عند نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام وأتم التسليم

وهو يقول

:

"

ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة ؟

الودود الولود العئود

التي إذا ظُلمت

قالت

:

هذه يدي في يدك لا أذوق غمضا حتى ترضى
"

المصدر صحيح الجامع الصغير


[[]]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

ثلاث أقسم عليهن

:

ما نقص مال قط من صدقة

فتصدقوا

و لا عفا رجل عن مظلمة ظلمها إلا زاده الله تعالى بها عزا

فاعفوا يزدكم الله عزا

و لا فتح رجل على نفسه باب مسألة يسأل الناس

إلا فتح الله عليه باب فقر

المرأة الودود

:

هي المتحببة إلى زوجها

بالقول الحسن والفعل الجميل والمنظر السار.
والولود : الكثيرة الولادة .

والعؤود

:

التي تعود على زوجها بالنفع عموماً

ومن ذلك النفع الأخروي الديني

بحيث تكون معينة له على طاعة ربه

والمسارعة للخيرات

كما حث صلى الله عليه وسلم فقال

(فاظفر بذات الدين ترتبت يداك)

فهي مفتاح للخير مغلاق للشر

###

أختاه

لا تكوني ممن همها الاستمتاع بمتع وبهجة الدنيا

ولو بمعصية الله وبما يضر دين زوجك

لا تكوني ممن أخلدن إلى الأرض ورضين باللذة الفانية

فصرن عقبة في طريق الزوج إلى الخير .

[[]][[]][[]]

لنتأمل قوله

(لا أذوق غمضاً)

فإن من صفاتها الرفيق الكريمة

أنها تأبى على جفنيها النوم حتى يرضى عنها زوجها

خوفاً من أن تلقى ربها وزوجها ساخط عليها.

##

إنه موقف يحتاج إلى صبر ومجاهدة

تجاهد فيه الزوجة كبريائها وغرورها ونفسها الأمارة بالسوء

بل وتجاهد شيطانها الذي يحرص على التحريش بينها وبين زوجها

حتى تفسد العلاقة بينها وبين زوجها

##@@##

فلا يزال الشيطان يذكر الزوجة الغضبى بكرامتها وقوة شخصيتها وعزة نفسها حتى تأنف من مصالحة زوجها وطلب مرضاته.

حتى إذا ما زادت المشاكل وانتهت بالطلاق أو بموت الحب بين الزوجي

عضت على أصابع الندم ولات حين مندم

ومعظم النار من مستصغر الشرر

[[]]


يا أمة الله

لم هذا التكبر

أين حسن تبعل لزوجك

قال النبي صلى الله عليه وسلم

ثلاث أقسم عليهن

:

ما نقص مال قط من صدقة

فتصدقوا

و لا عفا رجل عن مظلمة ظلمها إلا زاده الله تعالى بها عزا

فاعفوا يزدكم الله عزا

و لا فتح رجل على نفسه باب مسألة يسأل الناس

إلا فتح الله عليه باب فقر

@@@[[]]@@@

إن لك أيتها الزوجة المحتسبة المؤمنة المتواضعة لله

عزاً ورفعة

عند زوجك

لأنك فعلت ذلك رجاء ما عند الله

وخالفت نفسك الأمارة بالسوء وشيطانك المترصد لك بالمكائد

##

ولتحذر الزوجة المسلمة

– إن كان واعظ الإيمان حياً في قلبها –


لتحذر مخالفة أمر ربها بعصيان زوجها والاستعلاء عليه

ومخالفة طلبه بالذات فيما هو حق له عليها.
فإن ذلك كبيرة توجب غضب الجبار

كما جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم

(والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو إمرأته إلى فراشها

فتأبى عليه

إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها
@

وتوجب كذلك للعن الملائكة لها

كما في الرواية الأخرى للحديث

(إذا دعا الرجل امرأته فأبت

فبات غضبان عليها

لعنتها الملائكة حتى تصبح
##ــــــــــــــ##

ومن عواقب العصيان الخطيرة

حرمان قبول صلاة المرأة العاصية لزوجها.
قال صلى الله عليه وسلم

:

اثنان لا تجاوز صلاتهما ورؤوسهما

:

عبد آبق عن مواليه حتى يرجع إليهم

وامرأة عصت زوجها حتى ترجع

وفي رواية

وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط

فلتتقي الله تلك المرأة المسلمة فيما أمرها به من حق زوجها

ولتؤد الأمانة التي حملتها بالارتباط به

إذ أن له حق عظيم

كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم

حق الزوجة على زوجته

أن لو كانت به قرحة فلحستها ما أدت حقه
وقد يبرز الجحود والمغالطة عند بعض النساء

فتقول لِمَ كلُّ هذه المبالغة في تكريم الزوج والإشادة بفضله

وإعطاءه هذه المنزلة

إنما هو رجل كسائر الناس؟
فتذكر مثل هذه المرأة

وتبين لها تلك الحقيقة التي جهلتها أو أخفتها

بأن الزوج هو من أعظم النعم في حياة المرأة

إذ أنه

:
آواها به

وقوَّى مكانتها في المجتمع

فأصبح لها شأن وحياة مستقلة.
وأحاطها برعايته

يشقى ويكدح ويواجه الحياة بمشاقها ومصاعبها من أجل كفايتها

والإنفاق عليها وإعفافها عن الناس.

فكم من مثقفة متعلمة ذات جاه ومال تتمنى أن تكون زوجة لرج شريف كفء لها
وتتمنى أن تدخل عش الحياة الزوجة الجميل

فنكون تحت مسؤولية زوجها وولايته

فهو مسؤول عن حمايتها والحفاظ عليها وتوفير الأمن لها وسترها.
@ـــــــــــــــــــــ@

ثم لا ننس نعمة إنجاب الذرية

وحصول قرة العين وهو السبب في ذلك .
فكل من كانت لها بصيرة

تعرف هذه النعم وغيرها

وتقدر لها قدرها فتشكر الله

أولاً عليها

ثم تشكر زوجها بالإحسان إليه والتماس مرضاته.
ولتحذر الزوجة من الوقوع في الجحود لفضله

والتنكر لنعمه

فإن ذلك سبب رئيسي لدخول أكثر النساء النار

كما جاء في الحديث

عن النبي صلى الله عليه وسلم

:


يا معشر النساء !

تصدقن و أكثرن الاستغفار

فإني رأيتكن أكثر أهل النار

إنكن تكثرن اللعن و تكفرن العشير

ما رأيت من ناقصات عقل و دين أغلب لذي لب منكن

أما نقصان العقل

:

فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل

فهذا نقصان العقل

و تمكث الليالي ما تصلي و تفطر في رمضان

فهذا نقصان الدين
معنى كفر العشير

:

أي إنكار فضل الزوج وجحده أو ستره وتغطيته وعدم الاعتراف به.

يقول ابن العربي

:

(وخص كفران العشير من بين أنواع الذنوب لدقيقة بليغة

وهي قوله

لو أمرت أحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها،

فقرن حق الزوج على الزوجة بحق الله

فإذا كفرت المرأة بحق زوجها كان ذلك دليلاً على تهاونها بحق الله

[[]]

ثم لا يفوت على الزوجة الذكية الحريصة على إسعاد زوجها

وبالتالي كسب مرضاة ربها،

أن لا ترى زوجها مها إلا مايسره

من طلاقة الوجه

وجمال المنظر

وحسن المظهر

وطيب الرائحة

سواء من نفسها أو بيتها وأولادها،

إذ أن الطبائع والفطر السوية

تحب الجمال وترتاح إليها،

فالزوجة التي حققت هذه الصفة

أقدر على إيجاد جو المحبة والسعادة في بيتها

من التي تهمل هذه الأمور.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

خير النساء التي تسره إذا نظر و تطيعه إذا أمر و لا تخالفه في نفسها و لا مالها بما يكره

حديث صحيح

في صحيح الجامع الصغير

###


ثم إن النساء السابقات المؤمنات من سلفنا الصالح

كن حريصات على هذا الجانب المهم

فكانت المرأة ما دام زوجها حاضراً

فهي دائمة التزين والاستعداد له

##

كن عليها أن تتزين بالمباح

وتجتنب الزينة المحرمة كالنمص والوصل ونحوه

ولو طلب منها زوجها ذلك لا تطعه

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

وروى الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه


عن عائشة
: أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعر رأسها فجاءت إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقالت إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها فقال ( لا إنه قد لعن الموصلات
@

وإذا زوج المرأة من العصاة ليس من الصالحين الأتقياء

فيجب عليها أن تناصحه وتذكره بالموت والآخرة والحساب والعرض على الله

فهناك قضية مهمة ينبغي التنبيه عليها

حيث أن الشيطان جعل منها شركاً تقع فيه الزوجة في الإثم

من حيث لا تشعر

وهذا الأمر هو موقف الزوجة من حقوق زوجها الشخصية

إذا كان هذا الزوج عاص لله.
فموقفها يكون أولاً

:

بأن تعلم بأن هذا ابتلاء لها

فلتتسلح بالصبر ثم بالاستعانة بالله في نصح زوجها

وإعانته على الخير

ثم إن عليها أن تعلم أن عصيانه لربه لا يبرر لها أن تمنعه حقاً له عليها

كحق المبيت مثلاً

أو أن تعصيه وهو غير راض ونحو ذلك.
إذ عليها أن تطيع الله فيه

إذا هو سبحانه الذي أمرها بطاعته

وإن كان هو قد قصر في حق ربه

فليست هي التي تعاقبه على فعله.
إلا أن تكون معصيته استحلالاً لما هو معلوم من الدين بالضرورة تحريمه

فإنها في هذه الحالة لا يحل لها البقاء معه أصلاً

ولا تحل له لكفره،

أو كانت معصيته مما يضرها في دينها

أو يوقعها في حرج وعنت شديد

فإن الإسلام جعل لها مخرجاً

##


وإن بقيت معه وصبرت فعليها أن تراعي أن لزوجها حق

لابد لها من أداءه

بل إنها إن عصته ومنعته حقه

قد يكون إثمها ووزرها أعظم من معصيته لربه

إذ أن حق الرب الذي بينه وبين عبده فيما دون الشرك

مبنى على مشيئة الرب عز وجل

فإنه قد يغفر له إن شاء.

بينما حق العبد الذي هو حق الزوج مبني على المطالبة والمشاحة

فربما لا يتنازل عن حقه

ويطالبها به يوم القيامة

وإن كان ذلك الحق مقدار ذرة.

[[]]


وله عليك أن تكون عوناً له على الدين والإقلاع عن الذنب

فلا تعينه في معصيته أبداً

ولا تطيعه في ذلك.

وكم من الزوجات الصالحات كن سبباً في صلاح أزواجهن واستقامتهن بعد الفساد والضلال

وما كان ذلك إلا بالصبر والمجاهدة وتقوى الله.
وفي نهاية المطاف

نذكر تلك الزوجة الصالحة

أن سكون الرجل إلى زوجه والأنس بهم وراحة النفس بالتعامل معهم ومجالستهم

ليس مرده إلى كثرة الزينة والإغراق في مظاهر الترف

الذي شغل كثير من النساء اللاهثات وراء الجديد من الديكور والزينة المزيفة.
إنما مرده إلى المحبة التي يقذفها في قلب الرجل لزوجته إذا اتقت ربها

مع الأخذ بالأسباب الدنيوية

كالتفاهم بين الزوجين

وحسن ملاحظة الزوجة لزوجها

وإيجاد جو السكينة والهدوء والراحة

ومحاولة إبعاد جو التوتر والحدة

ومعالجة تلك الحالات الطارئة بالحكمة والرفق والتفاهم. وصدق الله العظيم وهو أصدق القائلين

:

{هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ } (187) سورة البقرة
فعلاقة الزوجين بعضهما ببعض لشدة تقاربها واتحادها

شبهها الله تعالى بالثوب والجسد

بحيث يصيران الزوجان شيئاً واحداً متحداً كالثوب والجسد.
ثم أن اللباس يحتوي الجسد

فكذلك الزوجة تحتوي زوجها بالحب والمودة والتفاهم

والعكس كذلك

واللباس يستر

والزوجان يستران بعضهما فلا تفضح الزوجة زوجها

كما تفعله بعض الساذجات

واللباس يدفع تقلبات الجر

كذلك الزوجان يدافعان عن حياتهما المشاكل والتقلبات.
واللباس يعطي صاحبه الأمن والراحة

لأن العريان يشعر بالخوف والحرج

وكذلك الزوجة هي أمان الرجل وسكن له وراحة لنفسه وهو لها كذلك.
فسبحان الله الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى.
الذي خلق لنا من أنفسنا أزواجاً لنسكن إليها

وجعل بيننا مودة ورحمة

والحمد لله لا نحصى حمداً ولا ثناءً عليه هو كما أثنى على نفسه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..

0 التعليقات: