وصية أم إياس
هنا
هي من أشهر الوصايا،
و>أم إياس< هي >أمامة بنت الحارث< زوج >عوف بن محلم الشيباني<،
وقد أوصت ابنتها >أم إياس< وقد اشتهرت الوصية باسمها
حيث خطبها >عمرو بن عوف بن حجر< جد >امرئ القيس< الشاعر،
وكان قد خطبها إلى أبيها فزوجه بها،
فلما كان بناؤه بها أوصتها أمها وصية لم تدع شيئاً من تأديب المرأة وكفايتها إلا أودعته فيها،
ومن عملت بها ستساعدها على أن تنجح في حياتها الزوجية وتحتل في قلب زوجها مكاناً كريماً·
قال أحد كتاب الشبكة - لا أعرف اسمه ولا اسمه المستعار -
:
مجالات الوصية
وقسمت الأم وصيتها إلى خمس مجالات··
أ ـ في مجال الرضا والطاعة
: >الخشوع له بالقناعة، وحسن السمع له والطاعة< فالقناعة إذا تجملت بها المرأة دفعتها إلى الترفُّق واللين مع زوجها، ومتى قنع الإنسان استقامت نفسه واستراحت، والزوجة المطيعة الملبية لنداء زوجها هي التي تستطيع أن تكوِّن أسرة يسودها الوفاق والوئام·
ب ـ في مجال النظافة الظاهرة والباطنة
: >التعهد لموقع عينه، والتفقد لموضع أنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب ريح<، وهذه دعوة للنظافة الكلية في البيت أو النظافة الشخصية الخاصة بالزوجة، فعليها أن تعتني بنظافة بيتها ومظهره، وتهتم بنظافة ملابسها، وبزينتها، والتطيب بالطيب كلما سنح ذلك لها، فلا يجد مظهراً يتأفف منه، أو ريحاً يضايقه·
ج ـ في مجال رعاية الزوج:
>فالتفقد لوقت منامه وطعامه، فإن تواتر الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة<، فإن الجوع يلهب الأمعاء والنفس معاً، والصبر عليه له حد وطاقة، وتنغيص النوم كدر وغضب وسخط، فعليها أن تعد له طعامه في الوقت المحدد له، وتهيئ له وقت النوم للراحة·
د ـ في مجال رعاية البيت
: >فالاحتراس لبيته وماله، والإرعاء على حشمه وعياله، وملاك الأمر في المال حسن التقدير، وفي العيال حسن التدبير<· وذلك بحسن إدارة البيت عن طريق رعاية الأولاد والإشراف عليهم، ورعاية ماله رعاية امرأة مقتصدة قانعة·
هـ ـ في مجال حفظ الأسرار والطاعة
: >فلا تعصي له أمراً، ولا تفشي له سراً، فإن عصيت أمره: أوغرت صدره وإن أفشيت سره لم تأمني غدره< إن إفشاء الأسرار دليل على عدم الأمانة، وقد يكون في مرتبة الخيانة، وكيف تكون الحياة إذا انعدمت منها الثقة وتبدلت إلى شك مريب؟ وعدم الطاعة فيه غيظ يوغر الصدر، ويعكر الصفو السائد في مياه الزوجية·
و ـ خاتمة
: >وهي استطراد ذكي لتنصح ابنتها بالمشاركة الوجدانية لزوجها، واحترام مشاعره فقالت: >ثم إياك والفرح بين يديه إذا كان ترحاً، والاكتئاب بين يديه إذا كان فرحاً، فإن الخصلة الأولى من التقصير والثانية من التكدير، وكوني أشد ما تكونين له إعظاماً، يكن أشد لك إكراماً، وأشد ما تكونين له موافقة يكن أطوع مما تكونين له موافقة، واعلمي أنك لا تصلين إلى ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك، وهواه على هواك، فيما أحببت أو كرهت والله يخير لك<·
وبهذه الخاتمة وفي بلاغة فائقة أنهت الأم وصيتها لابنتها
وأرست للحياة الزوجية قواعدها الرصينة التي لا تهتز مع أعتى الرياح إن طافت بها، ولن تطوف بها أي رياح تثير بغبار خلاف أبداً·
وكانت أمامة بنت الحارث في عهد قبل الإسلام وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: في صفة الزوجة الصالحة >ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل خيراً من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله<·
وكانت أمامة بنت الحارث في عهد قبل الإسلام وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: في صفة الزوجة الصالحة >ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل خيراً من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله<·
ويمكن القول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أوجز في بلاغة ما قالته أمامة بنت الحارث·
0 التعليقات:
إرسال تعليق